سارة الحلفاوي مراتي 2

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

- أنا مش هقدر أستحمل وجودها في البيت .. يا أنا يا هي!!

- إنتِ حاطة نفسك في مقارنة معاها إزاي؟
قالها بحدة، فنهضت صارخة بإنفعال:
- جربوعة مين دي اللي أحط نفسي في مقارنة معاها! أنا بقولك مش هقدر أستحمل إنها تبقى هنا في نفس المكان اللي أنا عايشة فيه مع جوزي!!

- همّشيها قُريب!!
قال محاولًا إمتصاص غضبها، فـ هتفت بنبرةٍ عنيفةٍ:
- مـش هتقـعد هنـا يـوم واحـد!!!
إنفلت زمام صبرُه فـ هدر بها بنبرةٍ أكثر عنفوانًا:
- وطـــي صـوتـك!!!!

إنتفضت من صوته الذي يلج الرعب بداخلها، فـ جلست كاتمة عبراتها من السقوط، مسح هو فوق وجهه بـ عصبيةٍ، و لان قلبُه عندما وجدها تكتم شهقات بكائها تفرك بأناملها بقسوةٍ حتى غزاهم الإحمرار، جلس أمام قدميها كالقرفصاء فـ ناظرتُه بصدمةٍ، لم تكُ تتوقع جلوسه أمامها و هو الذي يسقط أمام قدميه أعتى الرجال، جالس بـ هيبتُه الكبيرة و رجولته الصارخة أمام قدميها ضاربًا بكُل هذا عرض الحائط، أمسك كفيها، ثم قبل مكان فركها العنيف يقول بهدوءٍ:

- مُضطر على وجودها اليومين دول، إستحمليهم و بعدين همشيها من حياتي خالص مش بس من هنا .. إتفقنا؟

سمحت لـ شهقاتها بالخروج فـ خرجت كالأطفال اللواتي يبكين على عقابٍ تلقوه من أبائهم، إبتسم و مسح دمعاتها بإبهامه محاوطًا خدها الأيمن، ناظرًا لتلك الشفاه التي ترتجف و هي تُتمتم:
- إنت .. لـ .. ليه مش قادر تفهم إني بغير عـ .. عليك!! دي إتجرأت و حطت .. إيديها حوالين رقبتك و لـ .. لمستك!!

رفع حاجبيه مصدومًا محافظًا على إبتسامته، فـ كلماتها أدخل السرور إلى قلبُه و أنعشت روحه متيقنًا الآن كم تحبُه هي .. تحبه إلى الحد الذي يجعلها تبكي من قوة الغيرة على قلبها، نهض و جلس جوارها ليستطيع تخبأتها بأحضانه فـ فعل فورًا يمسح فوق تلك المنشفة التي تخفي عن ناظريه جسدها، تشبثت هي بخصرُه و كأنها صغيرتُه تغمغم بـ براءةٍ مُحببة إلى قلبه:

- إزاي تجيلها الجُرأه تقول إنها .. عايزاك!! أزاي يا فريد رُد عليا أنا حاسة إن فيه نار قايدة جوايا!!!

- متاخديش على كلامها يا روح قلب فريد!!
قال مُقبلًا جبينها، فـ رفعت عيناها له تقول بألمٍ:
- فريد!
مسح فوق وجنتها قائلًا بحنو:
- قـلـبُه!!

تنهدت و أراحت رأسها فوق صدرُه دون أن تنطق، فهي تثق به ثقةً عمياء و موقنة بأنه لن يخونها مهما حدث و لكن رغم ذلك تشتعل من دواخلها، أغمضت عيناها فـ قال بلُطفٍ:

- يلا يا حبيبتي قومي إلبسي عشان متاخديش برد، و أنا هلبس عشان أروح شغلي، عندي meetings كتير النهاردة!!

إبتعدت عنه و قال بهدوء ظاهريّ:
- ماشي يا حبيبي!!

ثم نهضت تجُر قدميها من شدة ألم قلبها، و إرتدت ثيابها ثم خرجت فوجدته ينثر عطرُه و يصفف خصلاته، ذهبت له و إحتضنت ظهرُه بعشقٍ قد تملّكها، لا تعلم متى و لكن رُبما منذ أن وجدتُه كـ حائطٍ منيع أمام كل ما يُمثل خطر بالنسبة لها، نظر لها في المرآه ليرفع كفها يُقبله قائلًا بهدوء:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

ابن الصعيد منوعات

ابن الصعيد

انتي من عيلة مين ياشاطرة وازاي اهلك سيبينك ترمحي في البلد كده؟ - ايه شاطره دي شايفني عيله…

soad mohmmmed 0.0 1 دقائق