تشبثت بعنقه تريح رأسها على صدرُه مغمضة عيناها بإرهاقٍ، دلف بها للجناح و أغلق الباب خلفه، و من ثم لـ الغرفة، وضعها على الفراش ثم همّ بالإعتدال و تركها لكنها أمسكت بـ تلابيب قميصُه تهمس بوهن:
- خليك معايا!!
- تعالى!قالتها و هي تبتعد لتترك له مساحة لكي يجلس، فعل هو و جلس جوارها دون نقاشٍ، فـ نامت أعلى فخذُه الأيسر تحاوط قدمه مُغمضة عيناها مسح فوق خصلاتها بحنان، ثم مسح فوق كتفها المُغطى بـ منامية أخرى شتوية بعد أن إستحمت، ثم يعود و يغلغل أنامله بخصلاتها بلُطفٍ، فتحت عيناها التي أخذت تذرف الدمعات، لتغمغم بخفوتٍ و صوتٍ ظهر بالكاد:
- شكرًا .. إنك موجود!
تابعت تتشبث بقدمه أكثر بألم ظهر في بحّة صوتها:
- كُنت هعمل إيه لو مكُنتش في حياتي!!
ثم نهض تثني ركبتيها أسفلها تقول بـ حُزن و هو يبعد خصلاتها عن وجهها لكي يرى ملامحها التي تأسرُه:
- أنا بحبك أوي! مقدرش أعيش من غيرك!!ألقت بنفسها بأحضانُه تحاوط عنقه بقوةٍ تضم جسدها على جسدُه شبه جالسة فوق قدمُه، تقول وسط نحيب بكائها الخفيف:
- متسيبنيش يا فريد!! متتخلّاش عني أبدًا زي ما كلُه عمل!
ضمها لصدرُه يغمض عيناه يستنشق عبير خصلاتها و رائحة جسدها الفاتنة يُهدئ من روعها مُربتًا فوق ظهرها يقول بعشقٍ:
- و أنا بم,ت فيكِ!! و عُمري ما هسيبك بلاش هبل! إنتِ نَفسي و نفَسي .. أسيبك و أروح فين؟
عانقته أكثر تسند رأسها موضع أذنها فوق كتفُه تمسح على آخر خُصلاته من الخلف، ثم إبتعدت عنه بعد دقائق، حاوطت وجنتيه تتأمل ملامحُه التي باتت هائمة بها، عجزت عن التعبير فـ ألصقت جبينها بـ جبينه تتنهد فقط فـ تدخل أنفاسها لرئتيه، إبتسم يسمح بدخول أنفاسها العطرة لـ قفصُه الصدري .
. و لو كان بإمكانه لـ شقّ صدرُه و أدخلها به يجعلها بداخلُه للأبد، إبتعدت عنه ثم قالت بـ رجاءٍ:
- نام جنبي .. هتقوم تروح فين؟
مسح بكفيه فوق خصلاتها الساقطة على وجنتيها يقول:
- هغير هدومي و آجي يا عُمري كلُه!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.