! أمسكت نرجس بكتفه تتوسل له أن يتوقف لكنه نظر لها بأعين حمراء أرعبت قلبها:
- إبــعـدي!!! إنــتِ دورك لسه جاي!!!!
خرجت نور من الغرفة تنزل على الدرج حتى توقفت بصدمةٍ مما يحدث أمام عيناها، ترى زوجها في حالة إهتياج تراها لأول مرة يُكيل لـ نيِّرة الصفعات حتى كادت روحها أن تزهق بين يداه، لا تعلم لِم و لكن كلماته التي ألقاها في وجه نيّرة جعلتها تفهم سبب ما يفعل:
- بتعُضي الإيدك اللي إتمدتلك يا بنت الـ****!!! بتسلِّمي مراتي يا *****
أغمض نور عيناها و صرخات نيّرة تصدح في أذنها، حتى فتحت عيناها على نرجس التي مالت على قدمُه. تتمسك بـ بنطاله راجية إياه بدمعاتٍ أغرقت وجهها:
- كفاية يابني إبوس رجلك كفاية يا فريد!!!
نظر لها يبعد قدمه عنها يقول بقسوةٍ رهيبة:
- هو أنا لسه عملت حاجه!!
ثم تابع بحدة:
- قوليلي عملتوها إزاي!!!
صرخت به نرجس وسط بكائها:
- معملناش حاجة!!!
- طب حلو أوي!!
قال مُبتسمًا ثم إلتفت إلى نيّرة ليجدها بالكاد تقف على قدميها، فـ رفع يده مجددًا و هوى بها على وجنته مرة تلي الأخرى فـ إنهارت نرجس تقول بـ توسلٍ حقيقي:
- كفاية كفاية سيبها و أنا هقولك بس سيبها و رحمة أبوك!!
دفعها بعنف فـ سقطت أرضًا تحاوط وجهها الذي إرتفعت حرارته أثر ضرباته و تزيل خط الدماء ذاك الذي ينهمر من شفتيها، زحفت نرجس إلى إبنتها و ضمتها لصدرها، فـ قال فريد و هو يجلس على المقعد يشعل سيجارته و هو يقول:
- هـا .. أنا سامع!!!
قالت نرجس و هي ترتجف:
- خليت حد .. يعرفلي كل حاجه عنها، و عرفت إن جوز أمها كان طمعان فيها، جبت رقمُه بنفس الطريقة اللي جيبت بيها المعلومات عنه، و إتفقت معاه إني هخليه ييجي ياخدها مُقابل إنه .
. يعني يعمل فيها اللي هو عايزه و بعدين يم,وتها بأي شكل، و إتفقنا على مبلغ هياخدُه لما و بعدها هسفّرُه بمركب لأي بلد أجنبية!!!
سقطت نور جالسة على الدرج تستمع لكلماتها و دمعاتها تنهمر فوق وجنتيها، تنظر إلى فريد الذي حافظ على هدوء ناظرًا لـ نرجس يحثها على إكمال حديثها، فـ قالت بخوف:
- خليت نيرة .. تحطلها منوم في العصير، و قدرنا ندخله من الباب الوراني و لما جه الجناح .. خدها و هي نايمة و مشي!!!
إبتسم و الله وحده يعلم ما خلف إبتسامتُه من غضبٍ وصل عنان السماء، أخذ هاتفُه من جيب بنطالُه، و ضرب فوق شاشته فنظرت له نرجس بإستغراب لكنها شهفت عندما وضعه على أذنه و هو يقول:
- النجدة معايا؟
نهضت نرجس تاركة إبنتها تقترب منه صارخة به بصدمةٍ:
- هتبلغ عني يا فريد!!!نظر لها فريد و قال ببرود:
- عايز أبلغ عن إتنين كانوا عايزين مراتي .. آه شروع في !
!لم تصدق نرجس أذنيها، عندما أغلق معهم بكت و أنهارت و ترجته تمسك بيدُه تقبلها بذلٍ حقيقي:
- لاء يا فريد متعملش فينا كدا! أنا عمتك و نيّرة مراتك حرام عليك!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.