"مش ممكن… النسخ دي…"
هناء رفعت يدها بثقة:
"مش بس النسخ دي… الفيديوهات موجودة، الأوراق، كل الدليل. كل اللي حاولتوا تخفوه من 25 سنة… دلوقتي تحت يدي."
عاصم اتنفس عميق وقال:
"اللي هنعمله دلوقتي لازم يكون مضبوط. الدائرة كلها ممكن تتحرك ضدنا لو غلطنا."
هناء ابتسمت بابتسامة صلبة:
"مش فارقة. الحقيقة دلوقتي أقوى من كل تهديداتهم."
وفتحوا الفلاشة الأخيرة، وشاهدوا المشهد الكامل:
أمها منيرة عبدالحميد كانت بتحاول تحميها بكل الوسائل.
الدائرة حاولت تستغلها كوسيلة للضغط على عاصم.
الفساد، التلاعب، والتهديدات اللي عاشوها… كل شيء موثق.
حتى كمال كان مجرد أداة، مش المسيطر الحقيقي.
عاصم نظر لها بعين مليانة احترام:
"هناء… أنتِ مش بس كشفتِ الحقيقة… أنتِ حميتِنا."
هناء رفعت رأسها بثقة:
"مش بس حميتكم… دلوقتي كل اللي كان مخفي هيتكشف. واللي حاول يتحكم في حياتنا هيدفع تمنه."
كمال وقف مش مصدق، وعينه على الشاشة.
"ده مستحيل… كل الدليل قدامنا…"
في اللحظة دي، الباب اتفتح على فريق من المحققين المستقلين اللي كانوا تابعين أوراق الدائرة.
الوثائق كلها انتقلت للسلطة، وكشفوا كل الأسماء والمتورطين.
هناء شعرت بإحساس غريب: مزيج من الحرية والعدالة.
"أخيرًا… كل شيء واضح." همست.
عاصم حط إيده على كتفها:
"اللي حصل ده مش بس نهاية اللعبة… ده بداية حياة جديدة. حياتنا، وحياة والدتك اللي حمتك."
كمال الدسوقي اتق,,بض على كتفه، وعرف إنه خسر المعركة.
السلطة الآن في أيدي الحقيقة، والظلام اللي كان يسيطر على حياتهم… انتهى.
هناء نظرت للصورة القديمة اللي بدأت القصة منها: هي وفستانها الأبيض والوردة، وفهمت أخيرًا: رغم كل المؤامرات والأسرار، هي رجعت لنفسها… ولأصلها.
القاهرة كانت بتتلألأ تحتهم، البرج شامخ، والليل شاهد على نهاية كل الأسرار… وبداية حياة هناء الجديدة.
النهاية
حكايات رومانى مكرم

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.