واللي ماسك خيوطها دلوقتي… عايز عاصم الشافعي ينضم رسميًا."
عاصم الشافعي
هناء بصت لعاصم، ولأول مرة شافت الخوف الحقيقي في عينيه.
كمال كمل:
"ولو رفض…"
سكت، وبص لهناء.
"التاريخ بيعيد نفسه."
المعنى واضح.
تهديد مباشر.
فجأة، تليفون عاصم رن.
رقم مجهول.
رد، وسكت يسمع.
وشه فقد لونه.
"إيه؟!" قالها بصوت مخنوق.
قفل المكالمة وبص لهناء.
"البيت بتاع أمك… اتحـ,ـرق من نص ساعة."
الهواء خرج من ص,,درها مرة واحدة.
"إنت بتهزر… صح؟"
هز راسه ببطء.
كمال ابتسم ابتسامة باردة جدًا.
"قلتلكم… اللعبة رجعت."
هناء حسّت إن كل حاجة حواليها بتقع.
صورة طفولتها.
الإقرار.
التسجيل.
الحـ,ـريق.
لكن وسط الرعب… لمحت تفصيلة صغيرة على الفلاشة.
كان عليها رمز محفور… نفس الرمز اللي كانت شافته قبل كده في درج المكتب، محفور على خاتم فضة بيلبسه عاصم دايمًا.
بصت له بصد. مة.
"الخاتم ده… نفس الرمز."
عاصم نزل عينه على إيده…
ولأول مرة… ما عرفش يرد.
كمال ضحك بهدوء.
"آه… واضح إن في أسرار لسه ما اتقالتش."
هناء قلبها دق بقوة.
إذا كان الرمز واحد…
يبقى يا إما عاصم ضـ,ـحية اللعبة…
يا إما كان جزء منها من البداية.
والفلاشة لسه ما اتفتحتش.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى
الرمز على الفلاشة…
نفسه المحفور على خاتم عاصم.
الهواء بقى تقيل لدرجة إن هناء حست إنها بتغرق وهي واقفة مكانها.
بصّت له، صوتها خارج بالعافية:
"الخاتم ده… إيه حكايته؟"
عاصم الشافعي سحب إيده بسرعة، كأنه اتلسع.
ملامحه بقت جامدة، بس عينه خانته.
قبل ما يرد، كمال الدسوقي ضحك ضحكة قصيرة:
"واضح إنك ماحكيتلهاش كل حاجة يا عاصم."
عاصم صرخ فيه:
"اخرس!"
لكن كمال كان مستمتع.
"الخاتم ده مش إكسسوار. ده ختم. ختم عضوية."
هناء قلبها خبط في ضلوعها.
"عضوية في إيه؟"
كمال قرب من المكتب، صوته بقى أوطى وأخطر:
"في مجموعة اسمها الدائرة."
الاسم وقع في الأوضة زي حجر.
"رجال أعمال، قضاة، قيادات… شبكة نفوذ بتتحكم في قرارات أكبر مننا كلنا.
اللي يدخلها، ما يخرجش."
هناء بصّت لعاصم، عيونها مليانة أسئلة وخوف.
"أنت… كنت واحد منهم؟"
الصمت طال.
وأخيرًا، عاصم قال بصوت مبحوح:
"كنت… مرشح."
الكلمة أخف من الحقيقة.
كمال هز راسه.
"لا. كنت أكتر من كده.
كنت أصغر عضو يدخل الدائرة في وقتها. موهبة قانونية نادرة. كنت سـ,ـلاحهم الجديد."
هناء رجعت خطوة.
"يعني… أنت وافقت تدخل اللعبة؟"
عاصم بص لها مباشرة، لأول مرة من غير دفاع.
"وافقت… عشان أحميكم."
كمال قهقه.
"تحميهم؟ ولا تطلع أسرع؟"
عاصم تجاهله وكمل:
"أنا اكتشفت بعد شهور إنهم مش بيلعبوا سياسة بس.
كانوا بيسقطوا ناس، بيد. مروا عائلات، وبيغسلوا مليارات.
ولما رفضت أكمّل… قالولي إن الانسحاب تمنه غالي."
هناء همست:
"وأمي عرفت؟"
"عرفت."
صوته انكسر لأول مرة.
"ولما حاولت تبعدك عنهم… حصل اللي حصل."
كمال صفق ببطء.
"بس نسيت أهم تفصيلة."

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.