حكايات روماني

نُشر منذ 6 أشهر
حفظ
غلاف المقال

هناء افتكرت حاجة… حاجة كانت دايمًا مستغربة منها.
أمها كانت دايمًا ترفض تحكي عن أبوها.
كانت تقول إنه "مـ,ـات"، لكن عمرها ما ورتها صورة له.
ولا شهادة وفـ,ـاة.
ولا حتى اسم واضح.
"اسمي في البطاقة هناء… بس أمي كانت بتناديني هنا لحد ما دخلت المدرسة." قالتها بصوت مهزوز.

الهواء بقى تقيل.عاصم قرب خطوة، وملامحه بقت مليانة صراع."تاريخ ميلادك؟"
قالته.كان هو نفسه التاريخ اللي محفور في ذاكرته من سنين.سكتوا الاتنين.الشك بقى يقين تقريبًا… بس اليقين محتاج دليل.

فجأة عاصم مد إيده ناحية درج مكتبه وطلّع ظرف قديم جدًا. فتحه بحذر، وطلع منه نصف صورة… نصها مقطوع.

نص الصورة كان باين فيه رجل شايل بنت صغيرة بنفس الفستان الأبيض… والجزء التاني مفقود.
هناء قربت الصورة اللي في البرواز من النص اللي في إيده…
والقطعتين ركبوا مع بعض كأنهم عمرهم ما اتفصلوا.
أنفاسها اتقطعت.
هو قال بصوت مخنوق:

"أنا عمري ما اتجوزت بعدها… عمري ما خلفت… لأني كنت مستني بنتي ترجع."
د. موع هناء نزلت من غير إذن.
"طب… لو أنا بنتك… ليه أمي خدتني ومشيت؟ وليه قالتلي إنك مت؟"
السؤال كان سـ,ـكين.
وعاصم لأول مرة يبان عليه العجز.

"لأن في اليوم اللي اختفت فيه… كنت رافض أوافق على حاجة كانت هتغير حياتنا للأبد."
"إيه هي؟" همست.بص لها نظرة تقيلة… مليانة أسرار مدفونة."كنت رافض أشارك في قضـ ـية كبيرة جدًا… قضـ ـية كانت هتدخلني عالم النفوذ الحقيقي.

ناس تقيلة. خط,,يرة. وأمك… كانت شايفة إن ده مستقبلنا. حصل خلاف… كبير."

وقف لحظة، وبص للصورة المتركبة قدامه.
"تاني يوم صحيت… لقيتهم مشيوا."
هناء حست إن جزء من حياتها اللي كانت فاكرة إنه بسيط وفقير… طلع وراه شبكة معقدة من الأسرار.
لكن فجأة… باب المكتب خبط خبطتين خفاف.
الست كريمة دخلت وشها شاحب.

"أستاذ عاصم… في حد برا مُصرّ يقابلك حالاً. بيقول إن الموضوع يخص… الآنسة هناء."
الاسم اتقال بنبرة تقيلة.
عاصم وهناء بصوا لبعض.
الإحساس اللي مر بينهم كان واحد:
الموضوع أكبر من مجرد صورة.
كبر من قصة أب وبنت اتفرقوا.
كريمة كملت بصوت واطي:

"والراجل ده… بيقول إنه عارف الحقيقة كلها. وبيقول لحضرتك… لو ماقبلتوش دلوقتي، هتند. م."
قلب هناء وقع في رجليها.
عاصم شد نفسه بسرعة، ورجعت ملامحه الصلبة.
"دخّليه."
لكن قبل ما الباب يتفتح…
هناء لمحت حاجة في الظرف القديم اللي كان مفتوح على المكتب.
ورقة مطوية… عليها ختم جهة رسمية.

مدت إيدها بسرعة وفتحتها.
وأول سطر فيها كان كفيل يغيّر كل حاجة:
"إقرار تنازل عن طفلة قاصر… مقابل تسوية مالية كاملة."
اسم المتنازل؟
منيرة عبدالحميد.
والمستفيد؟
— حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
الورقة كانت بترتعش في إيد هناء.
"إقرار تنازل عن طفلة قاصر… مقابل تسوية مالية كاملة."

اسم أمها واضح.
الختم رسمي.
والتاريخ… نفس الأسبوع اللي اختفت فيه من حياة عاصم.
قبل ما تستوعب، الباب اتفتح.
دخل راجل في أواخر الأربعينات، بدلة فاخرة، ابتسامة باردة، وعينين بتلمعوا بخـ . بث.
"مساء الخير يا أستاذ عاصم… فاتتك وحشة."
عاصم قام واقف فجأة، ملامحه اتقلبت.
"أنت؟!"

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان