مد إيده وخبط على الفلاشة.
"الفيديو اللي عليها مش بس اعتراف أمك.
فيه مشهد ليك… وأنت بتوقّع على أول عقد رسمي مع الدائرة."
هناء حسّت الأرض بتهتز تحتها.
"يعني إيه؟"
كمال ابتسم ببرود:
"يعني لو الفيديو ده خرج… اسم عاصم الشافعي هينتهي في يوم واحد."
الصمت كان مرعب.
عاصم قال بهدوء غريب:
"إنت عايز إيه؟"
كمال لف حواليهم وهو بيتأمل المكتب.
"قضـ ـية جديدة.
أرض في الساحل… عليها مشروع بمليارات.
في ورثة معترضين. محتاجين محامي يخلّص الموضوع قانونيًا… ونضيف."
هناء فهمت.
"يعني عايزينه يزوّر؟"
كمال رد بابتسامة جانبية:
"نسميها… إعادة ترتيب أوراق."
عاصم قال بحزم:
"مش هحصل."
كمال وقف قدامه مباشرة.
"يبقى هناء هتدفع التمن."
التهديد المرة دي كان واضح وصريح.
هناء شهقت.
"أنا مالي؟!"
كمال بص لها بنظرة باردة:
"إنتِ بنت الراجل اللي خان الدائرة… حتى لو هو فاكر إنه انسحب.
والد. م… بيورّث."
قلبها اتق,,بض.
لكن فجأة… عقلها ربط حاجة خط,,يرة.
"استنى." قالتها بسرعة.
"لو أمي سجلت فيديو بالحقيقة… ليه ما استخد. متوش تحمي نفسها؟"
كمال سكت لحظة أطول من اللازم.
عاصم لاحظ.
"لأن الفيديو مش كامل… صح؟"
كمال عينه لمعت.
"ذكي زي ما فاكر نفسك."
هناء قربت من الفلاشة.
"يعني في جزء ناقص."
عاصم همس:
"الجزء اللي يثبت مين كان بيدير الدائرة فعليًا."
كمال ابتسم… بس المرة دي ابتسامته ما كانتش واثقة زي الأول.
"خلينا في المهم."
لكن هناء كانت بتفكر بسرعة.
لو الفيديو ناقص…
يبقى في حد تاني معاه النسخة الكاملة.
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل أسبوع…
أمها كانت مصرة تدّيها ظرف قديم، وقالت لها:
"لو حصلي حاجة… روحي لعنوان مكتوب جوه. وم,,اتثقيش في حد بسهولة."
الظرف لسه في شنطتها.
إيديها ارتعشت وهي بتفتحه قدامهم.
طلع منه مفتاح صغير… وكارت عليه عنوان في وسط البلد.
وتحت العنوان كلمة واحدة:
"الأرشيف."
كمال وشه اتغير لأول مرة.
"ده إيه؟"
هناء رفعت عينيها بثبات مفاجئ.
"واضح إن أمي ما كانتش ضعيفة زي ما فاكر."
عاصم حسّ لأول مرة إن الكفة مش كلها ضده.
لكن قبل ما أي حد يتكلم، نور المكتب طفى فجأة.
البرج كله غرق في ظلام.
صوت إنذار بعيد بدأ يرن.
وموبايل هناء نور برسالة مجهولة:
"لو خرجتي من المبنى… مش هتشوفي أبوك تاني."
قلبها وقف.
رفعت عينيها ناحية عاصم في الضلمة.
السؤال بقى واحد بس:
هل هتهرب…
ولا تبدأ الحرب؟
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
الظلام اجتاح المكتب فجأة.
نور القاهرة اللي كان بيعكس على الشباك اختفى، والبرج كله غرق في صمت ثقيل، مع صوت إنذار خافت في الخلفية.
هناء وقفت مكانها، قلبها بيدق بسرعة، وهي ماسكة الفلاشة اللي فيها سر أمها.
عاصم كان واقف، عينه على خاتمه، صوته منخفض:
"الوضع خرج عن السيطرة… الكمال مش جاي لوحده."

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.