صاحب الجلالة "حاكم بأمر هواه" ل سعادمحمدسلامه الفصل الأول

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

يمُر الوقت.. وهي تنتظر بين الحين والآخر تُراقب الطريق تنتظر أن يمُر فتتوجه نحوه وقتها لن ينهرها أحد امامه بالتأكيد، عقلها برئ، تظن أن الحياة وردية كما عاشتها فى كنف والدها الراحل.. فقراء لكن سعداء، تلك الأفلام المأساوية كانت بعيدة عن تفكيرها الوردي..

الوقت يمُر غابت تلك الشمس الشتوية وبدأ يتسلل الظلام... شهقت حين سمعت صوت هاتف يصدح، تحت يدها... فى حقيبتها... إلتقطت نفسها وفتحت الحقيبة، نظرت الى شاشة هاتفها ذو الأزرار،رأت رقم هاتفهم المنزلي، سرعان ما أجابت والدتها التي سألتها:

إنت فين يا سديم المغرب أذن من شوية كل ده فى شركة الجلالة... يا بنتي بلاش تسعري خدك وتعالي، ربنا كريم و...
قاطعتها بكذب:

أنا كلمت موظف فى الشركة وقالى أروح لمدير الشركة وأنا مستنية هو عنده إجتماع وبعدها أنا هدخل له... وإن شاء الله يطلع إنسان طيب... مش بابا كان بيقول عليه إنه انسان كويس... يمكن هو اللى يحل المشكلة بتاع المعاش بتاع بابا.

بعطف تفوهت والدتها:
يا بنتي دول ناس كبيرة تعالي وبلاش...
قاطعتها:
يا ماما دي محاولة أخيرة...يلا هقفل بقي عشان اللموبايل الشحن بتاعه مش يخلص،مش هغيب.
أغلقت الهاتف تشعر بضجر الإنتظار...لكن ليس بيدها شيء آخر..
بعد وقت ذهبت الى تلك الفتاة الجالسة خلف طاولة بالإستقبال قائلة:

لو سمحتي هو راشد بيه هيخرج إمتى.
نظرت لها بتمعن وتدقيق ظنتها ممن يبحثون عن وظائف فقالت لها:
مكتبه فى الدور التاني هو خرج من بعد الضهر بس المسؤول فى غيابه..المدير المساعد إطلعي له.
ذهبت الى ذلك المكان...إصتطدمت بأحدهم..توقفت تعتذر،نظر لها بهدوء سائلًا:
إنتِ مين،وإزاي الأمن سمح لك بالدخول هنا.

توترت بريبة وتعلثمت فى الكلام وصفت غرضها له...نظر لها بتدقيق ثظ لمعة فكرة خبيثة فى رأسه قائلًا:
مدير الشركة مش هنا سافر اسوان وقدامه وقت على ما يرجع،إطلعي لـ جلال بيه فى الدور قبل الأخير ممكن يحل لك مشكلتك.

رغم شعور داخل رأسها وقلبها يهتز لكن لا حل آخر..توجهت نحو المصعد،بينما الآخر وقف يتابعها بداخلة يستهزأ بالتأكيد تلك الفتاة ستزيد من ضجر جلال.
❈-❈-❈
بتلك الشقة
جذب هاتفه وقام بإتصال سرعان ما سمع الرد تحدث بملل:

- مزاجي مش رايق عاوز بنت تجيلي شقة البرج، بس إستنضف آخر مرة كانت بيئة ودوشتني.
اجابه الآخر بتفخيم:
-اوامرك يا "صاحب الجلالة" احلى بنت مسافة السكة هتكون عندك...وهأكد عليها،تروق مزاج حضرتك... إحنا عايشين بفضلك علينا.

أغلق الهاتف مزاجه لا يتحمل الثرثرة، نهض من فوق تلك الآريكة الكبيرة، فتح خزنة صغيرة بالردهة، أخرج ورقتين، كذالك مبلغ مالي لا بأس به، ثم وضعهم فوق طاولة زجاجية، وذهب نحو بار صغير بالمكان، جذب زجاجة وكأس صب فيه القليل من المشروب، تجرعه دفعة واحدة، ثم عاد يجلس على تلك الآريكة، صب كأس آخر، وآخر.

.. ينتظر...

لكن لم يمضى وقت طويل وسمع قرع جرس الشقة.. تنهد بملل قائلًا:

-وصلت بالسرعة دي، على الله تكون بنت روشة تضيع الملل... نهض من يراه يقول أنه مخمور للغاية، لكن هو ليس كذالك، لم يحتسي الكثير بعد... لكن هو الملل ما يُظهر ذلك.. فتح باب الشقة... وقفه للحظة واحدة مشدوه من تلك التي أمامه... فتاة حقًا... لكن هنالك شيء غريب... أمامه

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان