"جلال"
لم يسيقظ ظل غافيًا...تنهد. بنرفزة وقام بوكزه بقوة وصوت أعلى:
جلال إصحى...الساعة تمانية ونص.
فتح جلال عيناه بثُقل،ثم أغمضهما...وكزه مرة أخري قائلًا بضيق وتهجم:
طبعًا مش عارف تفتح عنيك من السهر طول الليل مع...
صمت لوهلة ثم إستطرد بنرفزة:
إصحى يا جلال..كفاية نوم.
فتح جلال عيناه وتحرك قليلًا.. إنزاحت الملاءة قليلًا عن خصره، تحدث بعلظة:
قوم إستر نفسك وكفاية نوم، مش ناوي تتوب عن القذارة دي خاف على سمعتك،وسُمعة العيلة.. ولا بلاش دول، مش خايف واحدة من العاهرات اللى بتعاشرهم دول تجي تقولك أنا حامل.
فتح جلال عينيه أكثر وهو يجذب الملاءة قليلًا وتهكم بسخرية قائلًا بمغزي:
لاء متخافش واخد إحتياطي كويس، ما أهو مس هخلف وأرمي إبني معرفش مين اللى بيربيه وبيتربي إزاي....يا...
بابا "راشد"
سئم وجه راشد صمت لوهلة ثم نهض واقفًا يقول:
كفاية نوم وقوم خدلك شاور يفوقك فى إجتماع مهم لازم تبقي مركز فيه.. كمان انا مسافر أسوان بعد الضهر.
تسأل بنبرة تهكميه:
مسافر أسوان تستجم إنت"أشجان هانم"
الجو هنا برد أسوان دفا وترم العضم.
يعلم انه يتهكم إبتلع طريقته الساخرة قائلًا:
لاء مش إستجمام.. أختك "ميراي" طلعت فى دماغها وصممت تعمل الفرح بتاعها هناك في فندق "كتراكت"... ولازم أنا ومامتها نتابع التجهيزات هناك.
إرتسمت إبتسامة سخرية على وجه جلال وتفوه بإستهزاء مُبطن:
أه طبعًا" غادة"هانم لازم تتمم على التجهيزات بنفسها... وميراي
طول عمرها رومانسية،لسه متأثرة بمسلسل جراند أوتيل...عالعموم ألف مبروك.
يبتلع طريقته الساخرة غصبً قائلًا:
إنت إكيد هتحضر الزفاف، إنت...
قاطعة بفظاظة قائلًا:
أكيد طبعًا هحضر، مش أحو العروسة الكبير لازم نحافظ على بريسيج العيلة قدام الاعلام...لازم صورة العيلة تبقي كاملة ونبان أسرة سعيدة مترابطة
❈-❈-❈
بعد مرور بعض الوقت في غرفة الاجتماعات، جلس راشد على رأس الطاولة، لكنه لم يكن سوى مستمع. كان يستمع بفخر واهتمام لذكاء جلال، لمقترحاته ومناقشاته الدقيقة التي لم يجرؤ الآخرون على التفكير فيها.
كل ما تبقى للآخرين هو التنفيذ، بينما كان جلال يُسيّر الحوار بخبرة ويضع الجميع تحت تأثير رؤيته الحادة...
كانت الغرفة مليئة بالهمسات الخفية، كل شخص مدرك أن القرارات المهمة تمر عبر جلال قبل أي شيء آخر، وأن أي خطوة مخالفة قد تكون مكلفة...
إنتهي الاجتماع
غادر الجميع حتى راشد لما يبقي سوا شخص واحد نظر له بحِدة قائلًا:
مناقصة أرض العلمين مين اللى هيتابعها.
أجابه بثقة:
أنا اللى هتابعها بنفسي..المناقصة دي مهمة ولو فوزنا بها وده شئ متأكد منه هينقل مجموعة الجلالة لمكانة تانية يا عمي "رشدي" وأكيد إنت كمان هتستفيد..فبلاش تلعب من ورا ضهري...زي ما حصل قبل كده،وفوتها كان سهل نخسر المناقصه بس انا عدلت الأمور وخلتها لصالحنا.
.. وأنا ضمنت كل شيء. كل الأوراق جاهزة، كل المستشارين تحت السيطرة، ومواعيد التسليم محسوبة بالثانية. أي خطأ مستحيل يحصل.
ابتسم رشدي بابتسامة شبه إجبارية، لكنه شعر بوخزة من الإنذار في كلمات جلال... إرتبك ونهض قائلًا:
ربنا يوفقك.
غادر بغضب، بينما إتكئ جلال بظهره يشعر بزهو... لحظات وزالت تلك الحالة.. وشعر ببوادر ملل.
❈-❈-❈
بغرفة تُشبه قاعة عرض السينما... لكن صغير الحجم... مثل إستديو صغير...
كان يُبث فيديو على الهواء...

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.