- تعالـى أقف هـنـا حـالاً!!!
نفى براسه ف قالت فيروز برجاء:
- يا ست هانم بالراحة عليه أرجوكي .. ده لسه طفل و الحزام ده شديد أوي على جسمه!!
بصتلها فيروز بحدة بتقول بعنجهية:
- إنتِ مالك أصلًا! مبقاش غير حتة خدامة كمان اللي هتقولي أعمل إيه و معملش إيه!! هاتيه بدل م أرفدك قسمًا بربي!!
تنهدت فيروز بحزن على حال الصغير و بعدت عنه فـ شدته سمر، فضل يشد في إيديها عشان تسيبه، لكنها شدته بقوة أكبر و رمته على الأرض و نزلت على حشمه الصغير بالحزام وسط صريخُه و تآوهاته، بيترجاها بصوته البريء اللي كله عياط:
- ماما كفاية جسمي وجعني .. ماما خلاص الحزام بيوجع أرجوكي!
لكنها مكانتش بتسيبه فيروز وقفت تعيط عليها و جسمها بيرتجف بتهمس بصوت خافت:
- كفاية .. حسبي الله و نعم الوكيل فيكي يا بعيدة!!
مسابتهوش إلا لما بقع دم ظهرت على التيشرت اللي كان لابسه، رمت الحزام جنبه و طلعت على أوضتها، جريت فيروز عليه بتترمي جنبه على الأرض و بتاخده في حـ ـ ـضنها بتقول و هي بتمسح على شعره و وشه اللي كله عياط:
- يا حبيبي .. حقك عليا يا قلبي .. بس إهدى خلاص إهدى يا سليم!!
شالته لرُفع جسمُه و دخلته أوضته، شالتله كنزته و هي بتكتم شهقاتها و بتشوف الندبات اللي ملت جسمه، حاولت تعالجه بكل طاقتها و بأكبر قدر ممكن، مش هينسى لما فضلت سهرانه جنبه اليوم ده كله بتحاول بس تصحكه لكن هو كان شارد .
. مكنش فاهم هو إتضـ ـرب ليه .. ولا ليه ممكن طفل صغير زيه يتضـ ـرب العنـ ـف ده!
رجع سليم لواقعه، لقى وشه مليان دموع، أخد مناديل من عربيته و مسح دموعه بيرميها بعنـ ـف من الشباك و بيمشي بالعربية بسرعة قصوى ليها، و لولا إنه قافل عليها كان زمانه خايف إنها تسيبه و تمشي تاني، ركن العربية و نزل بلهفة بيلعن نفسه إنه ضـ ـربها، فتح باب الكوخ بالمفتاح و قفلُه وراه بيدور بعينيه عليها، لقاها على نفس الحالة، لازقة ضهرها في ف الحيطة وراها و ضامة قدميها لـ ص,,درها بتبص قدامها بشرود، وضعها و نظراتها خلته يفتكر نفسه و هو صغير، لكن غمض عينبه بسرعة بيرفض اللي عمله، مش هيقدر يستحمل إنها تحِس بشعورُه و يكون هو السبب، قرّب منها و قعد على ركبه قدامها، حاوط وشها فـ بصتله، عينيه حمرا و شعره الناعم مشعث، أنامله مشيت على خدها و إحمرار خدها بدأ يخف، ميل يُقبل مكان صفعه لها بيقول و هو ساند أنفه على خدها بيتنفسها:
- أنا آسف .. حقك عليا! مافيش مبرر .. إنتِ شتمتيني و عصبتيني بس بردو مكانش ينفع أضـ ـربك .. أنا بس صِعبت عليا نفسي .. بعد كل ده و تقولي عليا كدا! بس بردو حقك عليا متزعليش مني!
كانت ساكتة، سكوتها قـــ ـتلُه .. شافها سليم الصغير، مسك إيديها ورفع واحدة منهم لخدُه بيقول بحنان:
- طب يلا رُديهالي! إضـ ـربيني و أنا موافق!!! مش هزعل!!بصتله بضيق و بعدت عينيها عنه، فـ أتنهد و قبّل كفيها بيقول:

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.