!
بصتله أمه المدعوة سمر بكل ضيق و قالت و هي بتشوح بإيديها:
- هيكون بيعمل إيه يعني، إبنك كبر و بقى سبع سنين إيه المشكلة لما أخرح و أسيبه و الدادة بتاخد بالها منه .. أجرمت يعني!!
مسك أكتافها بيقول بحدة:
- ياريتك بتخرجي بالليل بس و خلاص خلصنا، لكن لاء صبح و ليا و كل يوم زفت على دماغك خروج هنا و هناك، الصبح في النادي و بالليل سهرانة على الكافيهات! و إبنك هنا يتفلق لوحده!! هتربيه إمتى ده يا هانم!
هتلحقي تقعدي معاه إمتى! ده أنا عمري ما شوفتك قاعدة بتحلي معاه واجب و لا حتى واخداه في حـ ـ ـضنه .. بذمتك آخر مرة خدتيه في حـ ـ ـضنك إمتى؟؟ لما كان لسه بيرضع صح!!!
بصله سليم الصغير و مقدرش يمسك دموعه، هو فعلًا عمره م جرب حـ ـ ـضنها، ميعرفش حتى ممكن يبقى إزاي، دايمًا بيشوف الأطفال التانية في سنه و بتتحـ ـ ـضن على طول لكن هو .. هو ميعرفش معنى حـ ـ ـضن الأم إيه!
رفع عينيه لأمه و هي بتقول بكل جبروت:
- في إيه يا زاهـر إنت مكبر الموضوع كدا ليه .. إنت يعنب عابز تروح شغلك و أنا أقعد مربوطة جنب إبنك و وأنضف و أمسح و أشتغل في البيت زي الخدامة!!
صرّخ فيها بكل قوة:
- إيــه المـشـكـلـة!!! م الستات كل بتقعد في بيتيها معززة مكرمة جنب عيال و بتنضف و تمسح وتكنس!! هما دول خـدامـيـن!! دول أحسن منك و من عشرة مِن عَيّنتك!!
صرخت هي الأخرى فيه:
- و أنا مش هبقى خدامة يا زاهر آآآه!!!
تآوهت بألم لما خدت قلم وقعها على الأرض و حست بكفها إتحرك من مكانه من قوة الصفعة، إنتفض قلب سليم عليها، جِري حـ ـ ـضنها بيقول لباباه برجاء:
- كفاية يا بابا خلاص .. أنا مش زعلان والله!!
هتف زاهر بقسوة:
- إنتِ مـش خـدامــة!! إنــتِ زبـــالــة!!! و أنا غلطان إني إتجوزتك!! ده أنا لو كنت إتجوزت حتة خدامة زي م قولتي كان زماني عايش أحلى عيشة!! غوري جتك القرف!!!
وسابهم ومشي، فضل سليم حاضنها بيربت على ضهرها ببراءة طفل، لكن هي بكل قسوة وسط دموعها بعدته عنها و قالت بحدة و عنـ ـف:
- إنت السبب يا حيـ ـوان .. ماسي يا سليم بتشتكلي لأبوك .. إما ربيتك مبقاش أنا!!
سابته و طلعت لأوضتها و هو كان واقف بيترعش، لدرحة إنه جري على الدادة بتاعته و اللي ساعتها كانت أم أدهم لكن كانت لسه صغيرة و كان إسمها فيروز، إتعلق في حـ ـ ـضنها و قال برجاء:
طنط فيروز خبيني .. ماما هتضـ ـربني!!
نزلت فيروز لمستواه و خدته في حـ ـ ـضنها بتقول بحنان:
- متخافش يا حبيبي مش هتعملك حاجة إن شاء الله إهدى!!فضل في حـ ـ ـضنها بيعيط من خوفه، الأسوا من الضـ ـرب هو إنتظاره، لقاها فعلًا جاية معاها حزام سلسلة فـ إستخبى ورا فيروز، فـ زعقـــ ـتله سمر بتقول بحنون:

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.