دنيا ٢٠

نُشر منذ 7 أشهر
حفظ
غلاف المقال

دخل سليم باب شقة في المعادي، بص لأرجاء الشقة لاقاها قاعدة عينيها منتفخة من شدة العياط و جسمها هزيل، بتبصله بلهفة و بتجري عليه، رفعت نفسها عشان تحـ ـ ـضنه بتقول بعياط شديد:

- وحشتني أوي يا حبيبي .. كدا تسيبني يومين من غير ما تسأل عني يا سليم .. قاعدة بين أربع حيطان مخنوقة!!

شال إيديها بعيد عنه بيقول بهدوء و هو بيدخل:
- عادي إتأقلمي .. زي م بقالك سنين متأقلمة!
و لفلها بيقول بصوت غاضب:
- هو أنا مش قايلك مليون مرة قبل كدا مترنيش عليا!! مراتي ردت عليكي صح!!
هتفت الأخيرة بحرج:
- آه ردت .. أنا أسفة عملتلك مشاكل!!

زعّق فيها:
- عملتيلي مشاكل بــس، ده إنتِ خلتيني أمد إيدي عليا!! خلتيني أضـ ـربها و أنا عمري م عملتها!! إنتِ عايزة مني إيـه!! دمرتيلي حياتي و أنا صغير و طلعتيني معقّد .. كمان عايزة تدمريها بعد م كبرت و قدرت أتجوز و أعمل عيلة .. ردي عليا عايزة إيه مني أنا كرهتك!!

بصتله بحـ ـرقة قلب و قالت وسط عياطها:
- أنا أسفة أسفة أوي حقك عليا والله العظيم كنت عايزاك جنبي إتخنقت من القعدة هنا يا سليم بقالي أربع سنين عايشة هنا مش بشوف شارع مش بكلم حد تعبت أوي!!

و نكست راسها بتقول بألم:
- حتى مرات إبني مش عارفة أشوفها .. نفسي أشوف البنت اللي إنت حبيتها أوي كدا .. نفسي أعرف إزاي قدرت تخليك تلين كدا و أنا .. أمك معرفتش أعمل ده!!

ضحك ضحكة ساخرة .. و قرب منها و قال بمرارة:
- هتعملي كدا إزاي و إنتِ مكنتيش فاضيالي أصلًا .. هتعملي كدا إزاي و أنا ضهري لسه معلِّم فيه ضـ ـربك ليا .. هي عملت كل اللي إنتِ محاولتيش تعمليه، عرفت إزاي تخليني ألين ليها و عرفت تحتويني و حتى لما شافت الجروح اللي في ضهري .

. باستهم .. معايرتنيش .. البنت دي مش مراتي بس .. دي خدت دورك اللي إنتِ معرفتيش تعمليه!! و في الآخر كانت مكافئتي ليها إني ضـ ـربتها، أقولك حاجة .. أنا مش عارفة أنا بعمل إيه هنا، أنا المفروض أبقى عندها دلوقتي و أخدها في حـ ـ ـضني و أتأسفلها على اللي عملته معاها .

. خساره فيكي أضيع خمس دقايق من وقتي معاكي!!!

كان هيمشي لكنها مسكت دراعه بتقول و هي بتعيط بحـ ـرقة:
- يا سليم كفاية تعذب فيا .. سامحني بقى أرجوك مش كفاية إني في نظر الناس ميتة، متعملش فيا كدا يا سليم كلامك أقسم بالله بيدبـ ـحني .

. أنا ياما إعتذرت و عندي إستعداد أبوس إيدك بس تسامحنب و تخرجني من هنا و أرجع أعيش معاك إنت و مراتك .. الوحدة قاتلاني يا سليم!!

نفض إيديها بعيد عنه بيقول بحدة:
- شايفة! إنتِ مش فارق معاكي أسامحك كل اللي فارق معاكي إنك عايزة تطلعي من هنا!!ده كل اللي يهمك مش أنا!!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان