هوس الريان

نُشر منذ 6 أشهر
حفظ
غلاف المقال

نفضها من ذراعيه فـ تراجعت للخلف خطوات .. و غادر كما أتى مُسرعًا و دون مقدمات، جلست هي أرضًا تحاول السيطرة على رجفة جسدها لا تردد سوى:
- أنا عملت إيه .. معملتش .. حاجة .. والله!
نشيج من البكاء جعلها تستلقى على الأرض و تضم قدميها لصدرها كالجنين تبكي بحُرقة لا مثيل لها
*******

اليوم الموالي، جلسوا على سفرة الإفطار، الجميع حاضر عدا هي، فـ قالت دليلة بقلق لـ إحدى الخادمات:
- سالي إطلعي نادي ليل هانم .. شوفيها منزلتش ليه لحد دلوقتي!

شرد قليلًا قبل أن يكمل أكلُه، قطب حاجبيه عندما قالت سالي بهدوء:
- مرضيتش خالص يا هانم .. حتى قولتلها أطلعلها الفطار فوق بس بردو مرضيتش!

قطبت دليلة حاجبيها بقلق، فـ قال سيف و هو ينهض:
- هطلع أنا أناديها يا عمتو!

أومأت له دليلة فـ طرق الأخير بـ ملعقته على السفرة يقول و قد إنفجر غضبًا:
- أقعد يا سيف!! تطلع أوضتها إزاي يعني إفرض لابسة خفيف ولا مش لابسة خالص .. أقعد و اللي مش عايز ياكل عنُه م طفح!!

جلس سيف مدهوشًا من طريقته، لتقول دليلة بإستغراب؛
- إيه يا ريان مالك يا حبيبي إهدى .. خلاص هطلع أنا!
- يا أمي لو سمحتِ أقعدي .. مدام مش عايزة تنزل هي حُرة مش هنتـ .ـحايل عليها ..أقعدي كملي أكلك بدل م أقسم بالله هقوم أروح شغلي!

أسرعت دليلة تجلس لا تجد سببًا لذلك الغصب لكن قالت:
- خلاص يا ريان قعدت
طالعه عاصم للحظات و صمت، بينما شمتت إسراء بما يحدث تنظر لأمها بنظرات ذات مغزى فـ بادلتها سهير نظرات خبيثة

أكل الجميع و غادر ريان .. فـ صعدت دليلة لها بالطعام لكنها كانت متكورة غلى الفراش رافضة أي شيء، و ظاهر على جفونها المتورمة أنها قضت ليلتها تبكي، وضعت الصينية على الطاولة و ركضت لها تبعد عنها الغطاء و تمسمح على شعرها تقول بلهفة:

- يا حبيبتي يا بنتي .. مالك في إيه، بتعيطي ليه!

نظرت لها ليل و أجهشت في البكاء بأحضانها تقول:
- هو أنا وحشة يا ماما دليلة؟ زعلتكوا في حاجة قبل كدا؟
قالت دليلة بدهشة:
- يتطقع لسانه اللي يقول كدا ده أنا إنتِ أحلى و أجمل و أرق بنت في الدنيا! إيه يا حبيبتي مين قال كدا؟

نفت براسها تقول بألم:
- مافيش يا ماما أنا كنت بفكر كدا مع نفسي
تنهدت دليلة بحزن تقول بحنو:
- طب يا حبيبتي يلا قومي كُلي و بعدين هاخدك و ننزل أجيبلك لبس و اللي نفسك فيه!

نفت برأسها تقول برجاءٍ:
- لاء يا ماما ممكن معلش تسبيني بس لوحدي النهاردة .. و الله م قادرة أعمل حاجة
قال دليلة بضيق:
- مستحيل أسيبك كدا .. قومي طيب كُلي لقمة!
نفت برأسها تقول:
- لاء يا ماما والله م قادرة والله خاسة إني لو كلت حاجة هجيب كل اللي في بطني!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان