إستفاق من شروده يفرك جانبي رأسه بتعبٍ و صداع يفتك بهما .. تلك ليست صغيرته البريىة التي كانت لا تطمئن سوى بأحضانه. ها هي بين أحضان سيف دون ذرة خجل .. ناهيك عن تلك الصور التي كانت تؤخذ لهما و تُرسل له من قِبل إسراء التي لم تكن راضية عن علاقتهما و هذا ما كانت توضحه برسالاتها، و رغم قربهما إلا أنه ظن أن الأمر عاديًا أو إسراء هي التي تضخم من الوضع لأنه يعلم جيدًا الغيرة التي تكنها لـ ليل
لكنه لم يكن يتخيل أنه سيأتي و يرى تلك المشاهد المثيرة للإشمئزاز أمامه، غلى الدم في عروقه و نهض يطوي الأرض أسفله قاصدًا غرفتها، قابل والدته في منتصف الطريق تقول بحنان:
- رايح فين يا حبيبي .. هتنام؟
قال و هو يحاول أن يُسكن نبضات قلبه العالية:
- هجيب شوية ورق من أوضتي يا أمي و هنزل أكمل شغلي .. و شوية و هنام!
مسحت على وجنته تقول برقة:
- طيب يا حبيبي .. تصبح على خير
أمسك بـ كفها يقبله و هو يقول بإبتسامة:
- و إنتِ الخير كلُه يا ست الكل
تركته و عادت لجناحها مع زوجها، و أكمل هو صعوده لغرفتها و هو ينتوي الكثير
كانت قد صعدت ليل من جلستها مع سيف، ترتدي قميص للنوم بلون الورد الروزي .. بنصف أكمام و يصل لربكتيها و مفتوح الصدر قليلًا من خامة الليكرا، و تصفف خصلاتها و تهتم ببشرتها قبل أن تدلف للفراش علها تُلهي عقلها عنه
لكن جسدها بأكمله قفز بفزع عندما فُتح الباب، إلتفتت منتوية أن تصب كامل غضبها على من فعل لكن جحظت بعيناها و تجمعت حبات العرق على جبينها عندما وجدته هو، لتتراجع تجذب ما ترتدي لأسفل لعله يخفي قدميها:
- أبيه ريان! في .. في حاجة؟لف ريان و أغلق الباب خلفه فـ توترت أكثر، لاسيما تلك النظرات التي لم ترحمها .. كان ينظر لها بمزيج من الإشتياق و الغضب معًا .. مزيج مُهلك، ها هي صغيرتُه قد كبرت و باتت أنثى مكتملة الأنوثة، و بذات الوقت غاصب منها إلى حدٍ فاق توقعاته هو، لا يعلم كيف غلب غضبه و إقترب منها يشير لها بسبابته:
- القذارة اللي كانت بتحصل في غيابي دي مش هقبل بيها في وجودي أبدًا يا ليل!!
قطبت حاجبيها و ثُلج جسدها تقول بأعين مصدومة:
- قذارة؟ مش فاهمة؟إمتدت يداه لتقبـ .ـض على ذراعيها العاريان يقول بحدة:
- أنــا مِـش عايز إستعباط فـاهـمـة!!تابع و هي تنكمش بخوف منه لأول مرة:
- المسخرة اللي دايرة بينك و بين سيف دي متنفعش .. لو هتمـ .ـوتي عليه و عايزة تتجوزيه أوي كدا قوليلي!!
هتف جملته الأخيرة بكل غضب .. صمتت و لازالت الصدمة متملكة منها، ليتابع بكلمات أشد قسوة كالسوط:
- على الأقل يا شيخة إعملي حساب اللي ربوكي و إعتبروكِ بنتهم و متمرمغيش سمعتهم و شرفهم في الأرض!
كتمت شهقتها في جوفها، و إتملئت عيناها بالدموع و هي تقسم أن ليس هناك ذرة واحدة من الدماء في جسدها، لم تجد ما تقول .. نست الحروف و نست كيف تتحدث، فقط تنظر له بأعين دامعة و ذاهلة

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.