هوس الريان

نُشر منذ 6 أشهر
حفظ
غلاف المقال

. يصدق براءة وجهها و عيناها، و لكن لم يكن يعلم أن هنالك قناع تختفي خلفه ليست سوى عاهـ .رة! نعم .. قربهما هذا لا يدُل إلا على أن هنالك أكثر من هذا يحدث بينهما .

. يكاد يقسم أن الدـ,ـم يغلي بعروقه، ضـ .ـرب على سطح مكتبه بكفيه مرة تلي الأخرى يسُبها في نفسه، يريد أن يفصل رأسها عن جسدها علُه يهدأ ..

في جانب آخر، و خلف الزجاج الكاشف للحديقة كان يقف و يكاد يقسم من يراه أن هنالك أدخنة تتصاعد من أذنيه، عيناه حمرواتان بقسوة، و شفتيه غُرست بأسنانه تطلب منه الرحمة، و كفه قابض على كوب من المياه، و بقوة ألقى الكوب الزجاجي على الأرض، كاد أن يصدق ..

يصدق براءة وجهها و عيناها، و لكن لم يكن يعلم أن هنالك قناع تختفي خلفه ليست سوى عاهـ .رة! نعم .. قربهما هذا لا يدُل إلا على أن هنالك أكثر من هذا يحدث بينهما .

. يكاد يقسم أن الدم يغلي بعروقه، ضـ .ـرب على سطح مكتبه بكفيه مرة تلي الأخرى يسُبها في نفسه، يريد أن يفصل رأسها عن جسدها علُه يهدأ ..

جلس على مكتبه تطوف في ذاكرته ذكرياتهما سوى عندما كانت أصغر بكثير، يتذكر اليوم الذي كان على وشك السفر فيه، عندما كانت لا زالت في الثانية عشر من عمرها، و كان هو في الخامس و العشرون، كانت تعانقه و هي تبكي، تشدد على أحضانه و تتسود صدره تقول برجاء:

- أبيه ريان .. متسبنيش غشان خاطري يا أبيه .. طب خدني معاك و أنا مش هدايقك والله

هتف ريان بحنان يربت على ظهرها:
- يا قلب أبيه ريان مش هينفع .. مدرستك و حياتك كلها هنا
نفت برأسها تقول و هي تخرج من أحضانه و تنظر له:
- لاء لاء .. إنت حياتي أنا عايزة أفضل عايشة معاك يا أبيه!

إبتسم على براءتها و حاوط وجنتيها يزيل دمعاتها:
- و إنتِ قلبي .. بس لو عايزة فعلًا تفرّحيني تركزي في مُذاكرتك .. عايز أشوفك أشطر بنوتة في الدنيا إتفقنا يا حبيبتي؟

اومأت له مسرعة ببراءة، لتعود و تدفـ .ـن نفسها بأحضانه و تبكي و يربت هو على ظهرها و خصلاتها، تتمسك بقميصه و تقول ببراءة:
- متتأخرش يا أبيه ..

نظر لهم من حولهم في مزيج من الدهشة و الحزن، فـ دليلة و عصام يطالعونهما بحزن على مغادرة إبنهما و على تلك اليتيمة التي قد تعلقت به بشكلٍ كبير، و دهشة من جانب سيف و إسراء التي كانت تماثل عمرها .

. بينما الحقد كله يأتي من سُهير التي همست لـ دليلة:
- البنت جريئة اوي يا دليلة .. مش كبرت على الأحضان دي؟

قالت دليلة بدهشة:
- إيه يا سُهير التفكير ده .. ليل لسه صغيرة و بريئة و إنتِ عارفة متعلقة بـ ريان أد إيه!صمتت سُهير تمصمص شفتيها بـ إستنكار، بينما إقـ .ـتلعت ليل ذاتها من أحضانه و وقف على جنب تراهم يودعوه، ألقى عليها نظرة أخيرة يشاور لها فـ إزداد بكاءها و هي تشير له

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان