قصية اسمها الحب ل سعاد محمد سلامه الفصل الأول

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

لكن الحقيقة إنها كانت خايفة هي كمان.---الساعة عشرة وعشرين دقيقة، كانت واقفة قدام مبنى مكتب فيصل. رفعت رأسها تبص للواجهة الزجاجية، وبعدين بصت لأختها. مستعدة؟لأ.

ضحكت سلوي رغم توترها. وأنا كمان. دخلوا. المكتب كان هادي بشكل غريب. ناس بتتكلم بصوت منخفض، وموظفين بيتحركوا بين الغرف، ورفوف مليانة ملفات. السكرتيرة سألتهم عن الموعد، وبعدها أشارت لهم بالجلوس.

سلوي قعدت جنب أختها. بعد دقائق، خرج رجل في منتصف الأربعينات من إحدى الغرف، ماسك ملف في إيده. كان طويلًا، لابس بدلة رمادي غامق، وقميص أبيض، وساعته المعدنية ظاهرة تحت كم القميص.

مشيت عينيها عليه بشكل تلقائي. كان مختلفًا عن الصورة اللي رسمتها في دماغها وهي بتدور على اسمه. ملامحه هادية. لكن فيها حدة. شعره أسود تتخلله خصلات رمادية بسيطة عند الجانبين، ولحيته قصيرة مرتبة، ونظرته ثابتة.

مر من قدامهم من غير ما يتكلم. وبعد لحظات، رجع ناحية المكتب. السكرتيرة وقفت. أستاذ فيصل، دول الموعد الجديد. بص ناحيتهم. اتفضلوا. دخلت سلوي مع أختها.

فيصل قعد خلف مكتبه، وفتح الملف الفاضي قدامه. مين صاحبة القضية؟أخت سلوي رفعت إيدها بتردد. أنا. اسمك؟قالته. كتب الاسم. مدة الزواج؟جاوبته. في أولاد؟اتنين. أعمارهم؟جاوبته. حصل انفصال قبل كده؟لأ. في محاضر؟أختها سكتت. بصت لسلوي. سلوي فهمت. حصلت مشاكل كتير، بس مفيش محاضر.

فيصل رفع عينه لها. أنا سألتها. سلوي اتوترت. آسفة. رجع لأختها. ليه مفيش محاضر؟بدأت تحكي. عن الإهانة. عن التهديد. عن تحكمه في خروجها ودخولها. عن خوفها المستمر. وعن آخر موقف حصل الليلة اللي فاتت.

فيصل كان ساكت طول الوقت. ما قاطعهاش. ما أبدى رأيًا. كان بيسأل فقط في اللحظات اللي محتاج فيها معلومة. لما خلصت، قفل القلم. عندك أي رسائل منه؟آه. تهديدات؟كتير. احتفظتي بيها؟أيوه. عندك تسجيلات؟

ترددت. في تسجيل واحد. جيبيه. ينفع؟لو حصل بطريقة قانونية، ممكن يبقى مهم. لكن ما تعمليش أي تسجيل جديد مخصوص عشاني من غير ما تعرفي وضعه القانوني. هزت راسها. حاضر. سألها عن الأولاد، ثم عن مكان إقامتهم، ثم عن آخر مرة شافتهم.

كل سؤال كان بيكشف له جزءًا جديدًا من الصورة. وفي الآخر، قال:جوزك رفع قضية فعلًا؟أختها فتحت عينيها. معرفش. سلوي تدخلت. قال إنه هيرفع. فيصل نظر لها. قال بس؟آه. يبقى ما نبنيش خطواتنا على التهديد. أختها سألت بخوف:حضرتك تقدر تساعدني؟فيصل سند ظهره للكرسي.

أقدر أقول لكِ إيه اللي نقدر نعمله وإيه اللي مش هنقدر نعمله. لكن قبل أي إجراء، لازم أشوف كل المستندات. يعني في أمل؟الأمل مش كلمة قانونية. نظرت له بحيرة. ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة. لكن أقدر أقول لك إن موقفك مش ضعيف زي ما إنتِ متخيلة.

تنفست أختها براحة. أما سلوي ففضلت تبص له. لأول مرة من يومين، حست إن حد بيتكلم من غير تهويل. ولا وعود فارغة. ولا تخويف. كان فقط بيقول الحقيقة.

فيصل مد يده للملف. هتسيبوا عندي صور من المستندات دي. وحضرتك هتبدأ إمتى؟أول ما أراجع الملف كامل. وقفت أختها. شكرًا. فيصل أشار لها بالجلوس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان