صحيت دُنيت قبله على صوت المنبه، بتقوم بسرعة تاخد شاور و لتبس هدوم المدرسة و هي حاسة إنها متأخرة، نادتله و هي بتصفف خصلاتها:
- سليم .. سليم إصحى يا حبيبي!
صحي فعلُا يتململ بنعس:
- مش قادر يا دُنيا .. نعسان أوي!!
قرّبت منه و مالت عليه تُقبل جبينه بحنان هاتفه: - خلاص ي حبيبي خليك، هروح مع السواق!! كان بالفعل نام تاني، فـ إبتسماه و سابته و نزلت، راحت لأوضة سمر و خبطت عليها، سمحتلها بالدخول فـ ـ فتحت الباب و مالت براسها من وراه بتقول بعجَلة: - طنط أنا ماشية .
. رايحة المدرسة مش هتأخر!!
كانت هتحكيلها على اللي حصل إمبارح لكن محبتش تعطلها فـ أومأت لها بتقول بإبتسامة متسعة:
- روحي يا حبيبتي ربنا يوفقك!!
إبتسمت لـ وشها اللي حسِت إنه ردّ فيه الروح تاني!
******
رجعت دُنيا من المدرسة، و لما واحدة من المساعدين فتحتلها الباب سألتها على سليم فـ قالت بحبور:
-سليم بيه في المطبخ .. مع سمر هانم!!!
شهقت دُنيا بتفاجؤ، و رمت حقيبتها على الأرض و جريت على المطبخ، وقفت على عتبته تلتقط أنفاسها
و إعتلت الصدمة محياها لما لقته واقف مع أمه ساند ضضهره على الرخامة و بيشرب شاي و هي اللي بتطبخ و بيتبادلوا الأحاديث وسط ضحكهم
حِست إنها في حلم! إزاي و إمتى! لكنها خفت نفسها شوية ورا إطار المطبخ بتبصلهم بفرحة مشش قادرة تخبيها، عينيها ثبتت على سليم اللي كان بيضحك من قلبه .. ضحكة خطفت قلبها و عقلها بتتنهد براحة .. أخيرًا شافته بيضحك من قلبه ..
ضحكة طفل فرحان برجوع أمه، سابتهم يقضوا وقت مع بعض و طلعت تغيّر هدومها، قعدت راجعت دروسها لحد م إقتحم الأوضة بيقول بحنق: - إنتِ جيتي إمتى؟ قالولي تحت إنك هنا بقالك ساعة! إزاي متجيش تشوفيني الأول قبل م تطلعي هنا!
سابت كتبها على جنب، و قامت راحتلُه و وقفت قدامه بتقول بهدوء و عينيها بتمشي على ملامحه:
- لقيتك واقف مع طنط فـ سيبتكوا براحتكوا!
إرتخت ملامحه فور ذِكر سيرتها، إبتسمت دُنيا و رفعت أناملها تكوب وجهه بين كفيها تتلمس دقنه:
- مبسوط با حبيبي؟
فعلًا حست بالفرحة تتقافز من عينيه، و تكاد تقسم إنها سامعة صوت نبضات قلبه، بيغمغم بكل سرور:
- طبعًا .. أنا حاسس إن روحي إتردت فيا تاني!!
إبتسم و حطت إيديها على خصره بتحاوطه ساندة راسها على ص,,دره بتقول بحنو:
- الحمدلله يا حبيبي .
. أنا مبسوطة عشانك أوي، و بالمناسبة الحلوة دي عايزين نخرج إحنا التلاتة كدا و نتغدى برا!!
- إنتِ صح .. يلا روحي إلبسي!!
قال بإبتسامة مرِحة و هو بيدفعها بلطف لغرفة تبديل الملابس، ضحكت و راحت و هي بتقول:
- فُريرة يا قلبي!
*******
في مطعم فخم يقع في أرقى شوارع القاهرة، و أمامهم أشهى الأطعُم، قعدت دُنيا قدامهم و هي شايفاهم بيتكلموا و بيضحكوا بتبصلهم بإبتسامة، بصت لطبقها و بدأت تأكل و لاذت بالصمت .. و للحظة حسِت إن الخروجة دي كانت لازم تبقى ليهم هما بس، و إن وجودها حاليًا مالوش لازمة، لدرجة إنها فكرت ترجع مع السواق لكن محبتش تدايق سليم، رفعت عينيا و بصت لـ سليم اللي بدأ يأكل أمه بيحذرها بنظراته عشان متعترضش، و غصب عنها عينيها دمّعت بتفتكر أمها اللي ملحقتش تشبع منها و من حنانها، إتنهدت و مسحت دموعها بسرعة قبل م ياخدوا بالهم، لكنها إبتسمت ساخرة بتُدرك إنهم أصلًا مش واخدين بالهم منها!

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.