دنيا ٢١

نُشر منذ 7 أشهر
حفظ
غلاف المقال

لمعت عيون سمر بحب و فرحة، و صدمت دُنيا لما مسكت أكتافها و قالت و الدموع بتتكون في عينيها بسرعة: - إنتِ مراتُه؟ إنتِ اللي حبِك أوي كدا؟
إبتسمتلها دُنيا و ربتت على كتفها بتقول بطيبة: - و بيحبك إنتِ كمان!!

أنكست رأسها و عينيها بحزن وغمغمت: - لاء مبيحبنيش يا دُنيا .. بالعكس ده مش بيطيق حتى يبصلي!
إتنهدت و جذبت كرسي و خلتها تقعد و قعدت جنبها بتقول و هي بتبص قدامها: - عايزاكِ تُعذريه يا طنط، اللي حصلُه مكانش سهل بردو!

هتفت سمر و هي بتعيط: - والله العظيم عاذراه بس تعبت يا دُنيا، بقالي سنين مستحملة بروده و جفاه و طريقته!!
سكتت دُنيا مش عارفة تقولها إيه، لحد م بصتلها سمر و سألتها بحرج: - بيحض,,نك أكيد صح؟

رمقتها دُنيا بشفقة، و مقدرتش ترد، فـ عيطت سمر بتقول بألم: - طب مش بيحض,,ني ليه .. كل مرة باجي أحض,,نه بيبعدني و يشيل إيدي!

ربتت على كتفها بتقول بحزن على حالها و على سليم: - والله يا طنط بيحبك .. بس مش قادر ينسى، سليم تعبان أوي يا طنط و الشرخ اللي في علاقتكوا عاملُه شرخ كبير أوي في روحه، هو يبانلك بارد بس هو جواه طفل صغير نفسه يترمي في حصنك و يعيط!

سليم ملجِّم الطفل ده عشان ميبانش قدامك ضعيف .. أنا أوعدك هتكلم معاه يمكن يحن!

أومأت لها سمر بلهفة، و إتنهدت و قالت: - ماشي يا دنيا ياريت يا حبيبتي!
- تحبي نقوم أنا و إنتِ نطبخ حاجة؟ قالتها دنبا بإبتسامة مرحة، فأيرعت سمر بتقول بلهفة: - يلا يا حبيبتي ياريت!

!
قاموا فعلًا فـ بص سليم ليهم و علاقتهم بضيق، و قال لـ دُنيا و هما بيمشوا للمطبخ: - يلا يا دُنيا عشان نمشي!!

لفتله دنيا و قالت برفق: - هقعد أعمل مع طنط شوية أكل يبقوا عندها يا سليم .. لو إنت حابب تمشي إمشي و أنت هبقى أرن عليك تيجي تاخدني!!
قطب حاجبيه و زعق فيها بحدة: - مش هيحصل!! مش هسيبك معاها لوحدكوا!

أسبل سمر بعينيها و مقدرتش تكتم دموعها فـ إنهمرت بغزارة، هتفت دنيت تؤنبه: - هتاكلني يعني يا سليم!!
تأفف بحدة و مردش و هو بيطلع سيجارة و بيشعلها بيبص بعيد عنهم، فـ لفت دُنيا بتربت على سمر و بتقول بحنان: - يلا يا طنط تعالي!

دخلوا المطبخ مع بعض و بدأوا في تحضير الأكل وسط ضحكات و تسامرات بينهم، أول مرة يشوف أمه بتضحك بعد سنين .. إبتسم غصب عنه و بص لـ دُنيا بيقول بصوت خافت: - بتدخل حياة أي حد تحليها!

خلصوا الأكل و جهزوه و طلعت دنيا فرشت مفرش على السفرة و مسكت دراع سليم بتقول و هي بتشده بمرح: - يلا قوم يا سليم نتغدى سوا!
نفى براسه بيقول و هو بيشد إيديها من إيده و بيقول: - مش عايز أكُل مش جعان!
هتفت برجاء: - معلش يا سليم وحياتي عندك!!

حلّفتُه بحياتها اللي معندوش أغلى منها، قام فعلًا معاها فـ قعدته على راس السفرة و ميّلت قبَّلته في خدُه و مشيت، إبتسم و سكت، جات سمر حطت طبق قدامها بتردد فـ إتمحت إبتسامته و بص النِحية التانية، مشيت بحزن و بدأوا يرصوا الأطباق، قعدوا جنب سليم أمه على يمينه و مراته على يسارُه، كلوا و للغرابة إنه كان فعلًا جعان، أكلوا وسط صمت ساد الموقف، فـ بصت دُنيا لـ سمر تحثها على الكلام بعينيها، إبتلعت دنيا رمقها و هتفت بتردد شديد: - سليم!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان