راكبة العربية جنبه، بتبص على الشبك اللي إزازه مقفول و بتقول بهدوء: - أقولك حاجة .. أنا عمري م بابا ض,,ربني، ولا ماما طبعًا، بس عكس الناس بابا كان حنين عليا بزيادة .. مكانش بيرفضلي طلب مدام في مقدرتُه، كان دايمًا ياخدني في حض,,نه و يطبطب عليا و يخرجني و يجبلي اللي أنا عاوزاه، و لما إتجوزتك حسيت إني إتجوزت نسخة أبويا .
. نفس كل حاجة لدرجة إني لمت كنت بحض,,نك كنت بحسك بابا مش جوزي .. بس القلم اللي إديتهولي من شوية فوّقني .. كإنه كان بيفكرني إن مافيش حد زي بابا!!
كوّر كفه الأيسر و سندُه على الشباك، بيقول بندم: - أنا آسف .. إتعصبت أوي .. و إنتِ قولتيلي كلمتين وجعوني و قولتيلي إنك بتكرهيني، و أنا كنت قايلك إني بكره الكلمة دي .. قولتيهالي كإنك قاصدة تدوسي على وجعي، مقدرتش أمسك نفسي لما حسيت إني سلمتلك نقطة ضعفي بإيدي!
سكتت .. هي عارفة إنها غلطت .. و إتسرعت و مسألتهوش، يمكن لو كانت سألته بهدوء كان الوضع هيبقى أحسن كتير، إتنهدت و قالت بهدوء: - مش قادرة أبررلك .. كنت سيبني و إمشي، لكن ليه تض,,رب! قالتها و هي بتبصله و عينيها مليانة دموع، سكت .
. مش عارف يقول إيه، لحد م غمغمت و هي بتبص قدامها: - سليم .. مش قادرة أفضل معاك .. ممكن لما نرجع هناك ننفصل شوية لحد م أحس إني تمام؟
- يعني إيه ننفصل! قال و هو بيبصلها بهدوء زائف بيحاول يهاودها، فـ تابعت و هي بتراقب ردة فعلُه: - ننفصل يا سليم .. حتى لو في الإوض، أنا في أوضة و إنتفي أوضة، صدقني الموضوع هيفرق معايا!
- ماشي! قال بمنتهى الهدوء و وصل بالعربية تحت البيت، إستغربت ردُه و موافقته السريعة اللي متوقعتهاش، و نزلت من العربية بتبص للمكان الراقي اللي أمه قاعدة فيه، هي متأمدة إنه لسه بيحبها .
. مكانش عمل كل ده عشانها! دخلوا العمارة فـ إتخضت لما شافت الأسانير و قالت بسرعة: - سليم بلاش أسانسير .. نطلع على رجلينا!
إبتسم و مسك إيديها و قال:
- هنطلع الدور العاشر على رجلينا!!
بصتله بتردد و مسك في دراعه:
- يعني هنفضل فيه لحد الدور العاشر .. بخاف منه أوي!
شدها بهدوء و دخلها الأسانسير سجِّل بالشريحة و أول م طلع إتخضت و جسمها إتهز كإنها كانت هتقع فـ بسرعة رمت نفسها في حُضنه بتحاوط ص,,دره مغمضة عينيها، مسح على شعرها و ضهرها بينزل راسه عشان يهمسلها في أذنها: - متخافيش يا حبيبتي .. ثواني و هنوصل!
أومأت له بسرعة، وصلوا فعلًا فـ بعدت و فتحت الباب بسرعة بتخرج منه، ضحك و طلع وراها، إتجه للشقة و فتح الباب و هي وراه، دخل لاقاها قاعدة بتاكل في البلكونة، قفل الباب و قعد على الكرسي في الصالة و قال لـ دُنيا بضيق: - إدخليلها إنتِ، مش عايز أشوفها!
بصتله بتأنيب على جملته لكنها أومأت مش عابزة تضغط عليه، و سابته و دخلت بتتنحنح بحرج، لفت سمر بصدمة من وجود حد في البيت، إتخضت و منخضتها الأكل وقع على الأرض بعد م قامت مندفعة، شهقت دُنيا بخضة و قربت منها بتنزل على الأرض بتلملم بواقي الأكل و بتقول بسرعة: - أنا أسفة يا طنط .
. خضيتك!
هتفت سمر و هي واقفة بتبصلها بصدمة و خوف:
- إنتِ مين .. و إزاي دخلتي هنا؟!
هتفت دنيا بسرعة و هي بتحط الأكل على الصينية:
- أنا دُنيا .. مرات سليم ابن حضرتك!! و هو اللي جابني و قاعد برا!

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.