...يتبع💖
الخامس
وقف أنور مذبذباً لا يعلم هل مايحدث سيسير وفق مصلحته ام لا؟ هو على علم بماهر وعائلة ماهر وهو الان سيصبح زوجها.شعر بالتوتر الشديد وبدأ يتلجلج أمام ماهر الذي ينظر ناحية تلك المغويه الجالسة بالفستان البنفسجي يظهر ليونة وغضاضة جسمها فهتف بحده:
-أدخلي وأقفلي على نفسك.لكنها مازالت منشغلة في البكاء ولم تجيب فيما التف هو ينظر لعمها وقد نفذ صبره فسأل :
-فين المأذون ماجاش ليه؟ابتلع ريقه بتوتر وهو يفرك يديه معاً ثم قال:
_
-ماهو ياباشا يعني...أصل
-أصل ايه وفصل ايه؟
ايه الحكايه بالظبط؟!-اصل انا بصراحه بقا عمها وانا أدرى الناس بمصلحتها وهي متقالفرحة لها عريس تاني احسن ودافع مهر أكبر
تجهمت ملامح ماهر وشعور من نار يتدفق داخل صدره لا يفطن من أين ولد، نظر لتلك المنخرطة في البكاء بجواره وأمرها:
-انتي لسه قاعدة؟!
قولت ادخلي وأقفلي على نفسك الباب
أمره كان حاد وعنيف جعلها تتحرك دون رفض فدلفت وأغلقت الباب كما أمره ليتبقى أنور وحده في مواجهة ماهر الذي وقف من مجلسه وأخذ يتقالفرحة منه بخطوات بطيئة بثت الرعب في قلب أنور الذي قد تجلى التذبذب والالفرحة على ملامحه يزيد مع إقتراب ماهر منه حين وقف أمامه يردد بصوت بطيء أرعبه:
-كنت بتقول ايه بقا؟! أه انت عمها وأدرى الناس بمصلحتها مش كده
رعب أنور كان واضح خصوصاً وهو في مواجهة شخص كماهر لكن الجشع والطمع كانا أكبر فبعالفرحةا فعل الكثير والكثير للإستحواذ على مال أخيه لن يأتي ويفرط بكل ذلك الفرحةاً من ماهر وتهويشاته هو قتيل ذلك المال ولن يتركه مهما جرى لذا تحدث بتصميم رغم الفرحةه الواضح:
-كده، وانا مش موافق على الجوازه دي
-مش موافق؟! ده حلو قوي الكلام ده،طب ما إن شاء الله عنك ما وافقت،أنا ببلغك مش جاي اخد رأيك._
رفع أنور عيناه بعينا ماهر يتحداه قائلاً:
-من غيري مش هيبقى في جواز انا وليها الوحيد فمن غيري مافيش مأذون هيقدر يكتب لك الكتاب.
إبتسم ماهر بجانب فمه إبتسامة متحدية صغيره ثم قال:
-حلو ده...تعجبني..صح انت وليها مش هعرف اكتب كتاب من غيرك بس انا عايز أكتب الكتاب دلوقتى أعمل إيه؟؟قال الاخيره بحزن شديد وقلة حيله جعلت أنور يشم أنفاسه بيعض الراحله مالبث أن سعل وجحظت عيناه حين قال ماهر بقلة حيله كأنه مضطراً:
-خلاص بقا أمري لله..كده أنا مضطر أدور بنفسي على ابوها يجوزها لي.انخفض ضغط أنور وتباطأت دقات قلبه يدرك مايقوله ماهر وما لم يقوله ليبستم له ماهر ويالفرحةه على كتفه كأنه يحركه بمهانة:
-شاطر...أمسك العقل كده وخليك حكيم وانزل من سكات جيب المأذون بلاش تخليني أوريك لعبي.
أدرك أنور إنفلات الأمر من يده وأنه سيخسر تلك الزيجه والمهر لا محالة لذا حاول التماسك والخروج بأقل الخسائر فصلب طوله وقال بتجبر:
-لا لو كده يبقى نتفق الأول يا باشا
_
-نتفق وماله بس تقولي الأول وديت أخوك فين وعملت فيه كده ليه؟

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.