دنيا ٢٣

نُشر منذ 7 أشهر
حفظ
غلاف المقال

- سيبني .. سيبني أشبع من حــ,,ـــــضنك شوية، بالله عليك يا سليم .. و حياة دُنيا عندك سيبني أحــ,,ـــــضنك!!

إتنهد و حط إيديه جنبه من غير ما يبادلها الحــ,,ـــــضن، غمضت عينيها تنعم بأحضان إبنها اللي عمرها م فكرت تحــ,,ـــــضنه و هو صغير، و لما كبر و حاولت تحــ,,ـــــضنه كان الوقت إتأخر أوي!

!حسِت بـ جسمها هينهار .. من مجرد حــ,,ـــــضنه حسِت إنها هتقع من طولها، و فعلًا كانت هتقع لولا إنه حاوطها بدراعه القوي بيقول و مقدرش يمنع إن القلق يظهر في عينيه:
- في إيـه!!

- قعدني يا سليم!!
سندها لحد الكنبة و قعّدها، شدته عشان يقعد جنبها، و أخدت راسه في حــ,,ـــــضنها، حاول يبعد لكنها قالت بألم:
- خليك يا حبيبي، سيبني أحــ,,ـــــضنك الحــ,,ـــــضن اللي إتحرمت منه و إنت صغير!!

- مش عايز!!
قال بـ صوت غاصب، و رغم إن سليم الصغير نفسُه في الحــ,,ـــــضن ده لكن سليم الكبير بـ كبرياؤه و جبروته و الجرح اللي جواه رفض، حاول يبعدها لكنها قربت راسه منها أكتر بتقول برجاء:
- أرجوك يا سليم .. خليك في حــ,,ـــــضني!!

إستسلم و غمض عينيه و سند راسه على ص,,درها، إبتسمت لما حست بإستجابته فـ مسحت على شعره و ضهره بتقول بحنان:
- حقك عليا يا سليم .. سامحني يابني والله العظيم أنا بحاول أسامح نفسي و مش قادرة .. سامحني إنت طيب!!

غمض عينيه .. عايز العُمر يُقف هنا، يقف في حــ,,ـــــضنها اللي إتحرم منه سنين، أد إيه دافي و مُختلف .. كان فاكر إن حــ,,ـــــضن دُنيا شبه حــ,,ـــــضن الأمهات لكن طلع غلطان .. مافيش حــ,,ـــــضن شبه حــ,,ـــــضن الأم، إحساس الدفء الغريب اللي بيغمره ده أول مرة يحس بيه، أنفاسُه عليت و هو حاسس بـ دموع مُلتهبة بتجري على وجنتيه، حسِت بيه فـ قالت بحنان:

- مسامحني يا سليم؟

لقى نفسه من غير وعي بيقولها:
- مسامحك!!!

شهقت بصدمة و رفعت وشها ليه بتحاوط وجنتيه لقته بيبكي بدموع من غير صوت، إنهالت على وشه بالقبلات فـ دموعه زادت، بيغمض عينيه، رجعت ح١نته بتقول و هي بتعيط بحــ,,ـــــرقة:
- حقك عليا يا حبيبي .. حقك على عيني، سامحني يا سليم أنا أسفة يا حبيبي أسفة!!

- ششش .. خليني في حــ,,ـــــضنك كفاية كلام!!!
قال و هو بيسند راسه على ص,,درها بيحــ,,ـــــضنها و هي بتحــ,,ـــــضنه أكتر و بتعيط، بتمسح على شعره و ضهره!! فضل في حــ,,ـــــضنها ساعة كاملة، لحد م قام و قالها و هو بيمسح دموعه:
- قومي نامي كفاية كدا .. و أنا هروح أصلي!

أومأت له بلهفة و قالت:
- حاضر يا حبيبي .. طب ممكن آآ..
سكتت .. كانت هتطلب منه يقولها ماما لكن محبتش تضغط عليه، فـ ربتت على كتفه و قالت بهدوء:
- خلاص يا حبيبي متشغلش بالك .. تصبح على خير!!
أومأ لها بهدوء، و راح إتوضى و صلي في الجناح مبيرددش غير:
- الحمدلله .. الحمدلله!!

حَس بـ جبل إنزاح من على قلبه، و كإن اللي حصل ده و حــ,,ـــــضنها ليه ردلُه روحه تاني! نام براحة شديدة لأول مرة .. واخد دُنيا في حــ,,ـــــضنه يقبل كتفها العاري

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان