مقدرش يتحمل كلامها .. الكلمة اللي هو كان قايلها إنه ميحبش يسمعها منها قالتهاله مرتين و كإنها بتدوس على قلبه، وصفها ليه بالصفات البشعة دي خلته يفقد أعص,,ابه، و في لحظة غض,,ب كان بيرفع كفه و بيهوي بيه على وجنتها، قلم قاسي لدرجة إنها وقعت على الأرض حاطة كفها على وجنتها، و ساد الصمت بينهم، ما بين صدمة و غض,,ب كفيل يح,,رق المكان كله، نزل على ركبتيه بيقول بكل هدوء و ثبات إنفعالي: - أنا لا قذر و لا شهواني .
. لو كنت كدا كان زماني مرحمتكيش من اليوم اللي إتكتبتي فيه على إسمي .. كان زماني واخدك غصب و إجبار حتى لو مش عاجبك م إنتِ مراتي بقى .. و مكنتش أصلًا كتبتك على إسمي م الأول، القلم ده يمكن يفوّقك و يعرف إنتِ بتكلمي مين و إزاي!!
كان وشها متغطي بشعرها و إيديها اللي على وجنتها، بتبص للأرض و دموعها بتنزل قطرات على الأرض، لحد م رفعتله وشها و بصت في عينيه بقوة تتنافى تمامًا مع الدموع اللي حفرت وشها .. و مع أنامله اللي سابت أثر عنيف على خدها، و مع نحيط البكاء اللي بيتردد في ص,,درها فـ بيخرج على هيئة شهقات خفيفة جدًا من غير عياط، مش هينكر عينيه اللي إتهزت و هو شايف أنامله على خدها .
. هو عارف إنه إيده تقيلة لكن عمره ما جه في تفكيره يستخدمها ضدها، بصلها لما قالت بصوت مبحوح: - أنا عايزة أتطلق .. يا تطلقني يا هم,,وت نفسي يا سليم!
إبتسم و قال و هو بيمسد على وجنتها المجروحة بضهر أنامله: - يبقى أجهزلك أحلى تُربة تدفني فيها!!
جحظت بعينيها مش مصدقة اللي بتسمعه، بعدت إيديه عنها بتقول و هي بتصرخ في وشه: - ياريتني م إتجوزتك، ياريتني فضلت في الشارع!! كان هيبقى رحيم علي منك!! ربنا ينتقم منك يا سليم أنا عمري ما هسامحك على كسرة قلبي دي و الله عمري ما هسامحك!!!
قام و سابها عشان ميتهورش أكتر من كدا، أخد لبسه و خرج يلبس برا، رجع لاقاها على حالها ساندة بإيديها على الأرض و عياط خفيف خارج منها، أخد تليفونه و مفاتيح عربيته و قال بصوت قوي: - أنا خارج عشان لو فضلت معاكي أكتر من كدا هتزعلي مني، أرجع ألاقي المكان نضيف و تشيلي من دماغك أفكارك الو*** دي!
!!
سابها و خرج، ركب عربيته و هو مش قادر يصدق جنانها و تقلباتها، بعد ما حسسته بالأمان إمبارح، و إتعاملت معاه كإنها أمه مش مراته، و خلتُه يحس بـ حاجات عمره ما حسها من أمه، فجأة إتقلبت عليه، كإنها بتنزعه من حض,,نها الدافي في ليلة يناير!
مسك تليفونه فـ قرأ رسالة من رقم هو حافظه ظهرًا عن قلب بتقول فيها: - سليم رن عليا ضروري!
قطب حاجبيه بضيق و ض,,رب المقود و دخل المكالم,,ات عشان يرن عليها لكن إتصدم لما لاقاها رنِّت فعلًا، و المكالمة مش فايتة و حد رد عليها .. جحظت بعينيه و هو بيطلع بجسمه لقدام بعد ما ربط اللي حصل .
. المكالمة كانت مدتها ١٥ ثانية بس، مسح على وشه بعن,,ف و فهم كل حاجة، مشي بالعربية بأقصى سُرعة بيسوق و هو بيتمتم لنفسه: - غبي .. غبي يا سليم!!
*********
دخل سليم باب شقة في المعادي، بص لأرجاء الشقة لاقاها قاعدة عينيها منتفخة من شدة العياط و جسمها هزيل، بتبصله بلهفة و بتجري عليه، رفعت نفسها عشان تحض,,نه بتقول بعياط شديد: - وحشتني أوي يا حبيبي .. كدا تسيبني يومين من غير ما تسأل عني يا سليم .. قاعدة بين أربع حيطان مخنوقة!!

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.