دنيا ١٨

نُشر منذ 7 أشهر
حفظ
غلاف المقال

و سابته و كادت تمشي لكنُه وقفتها و مسكها من دراعها بيقول بضيق بيداري تفاجؤه من ردة فعلُه:
- يعني إيه تمام تصبح على خير! و إزاي تمشي و أنا لسه بتكلم!

بعدت دراعها عنه و قال بضيق أكبر:
- سليم أنا تعبانة و عايزة أنام .. عندي مدرسة بكرة الصبح فـ لو سمحت سيبني!

سابها فعلًا و قال و هو بيشاورلها:
- روحي نامي يا دُنيا .. روحي!!
سابته و دخلت السرير .. هدت الأنوار و نامت! و هو فِضل صاحي بيتابع شغله حاسس بضغط كبير على أعصابه.

صحيت دُنيا على المنبه، إتصدمت لما لقته لسه صاحي بيشتغل عينيه شديدة الإحمرار من آثار السهر، لكن لضيقها منه مسألتهوش و سابته و دخلت الحمام إتوضت و صلت فرضها و لبست هدومها، وقفت قُدام المرايا و سرّحت شعرها، و لمت نص شعرها وسابت الباقي مفرود على ضهرها، لفِت و قالتله ببرود:

- أنا همشي مع عم محمد!!

رفع عينه ليها و شملها بعينيه بيقول و هو بيشاور لشعرها:
- إيه اللي إنتِ عاملاه في شعرك ده؟
قطبت حاجبيها بإستغراب و حطت إيديها على شعرها تتحسسه بتقول:
- عاملة إيه ماله!
زفر و حط إيده تحت دقنه بيقول:
- مالوش خالص .. زي القمر بس مش هتنزلي بيه كدا .. لميه يا دُنيا!!

قال بضيق:
- ألمُه ليه!
حاول يهدى فـ قام بصلها و عينيه بتقفل:
- دُنيا .. أنا حقيقي تعبان، متناقشينيش و لمي شعرك!
بصتله بضيق و بعنف شديد كانت بتسحب التوكة اللي لامة بيها جزء و بتبصله بغيظ فـ ضحك و قال و هو بيمسد على شعرها:
- بالراحة على شعرك!

بعدت إيده و لملمت شعرها كحكة و كانت هتمشي لكنُه مسك إيديها و قال بهدوء:
- رايحة فين .. هوصلك أنا!!

- إنت مش قادر تفتح عينك .. عايزنا نعمل حادثة!
قالت بحدة و وضيق، فـ سحب تليفونه و حاوط خصرها بيقول:
- مش أنا اللي هسوق .. هخلي عم محمد يسوق .. ولا مش عايزاني أوصّلك و إنتِ عندك إمتحان!

رفعت حاجبيها بدهشة و قالت:
- عرفت إزاي .. أنا مقولتش!!
قرّب منها، مسك دقنها و ثبت عينيه على شـ,ـفايفها يتلمس طراوتهم بإبهامه و بيقول بصوته العميق:
- دُنيا يا حبيبتي .. أنا أعرف كل حاجة ممكن تتخيليها .. و متتخيليهاش تخصك!!
بصتله بضعف .. لكن رجعت بعدت إيده بتوتر بتقول:
- يلا عشان إتأخرنا!

- يلا!
مسك إيديها و نزلوا .. ركبوا العربية و قعد جنبها، لكن سند راسه لـ ورا من شدة نعسه بيقول بهدوء:
- ذاكرتي كويس؟
قالت و هي ماسكة الكتاب بتراجع:
- آه الحمدلله!!
هتف بإبتسامة:
- شاطرة .. بنتي الشاطرة!

- أنا مش بنتك!
قالت بضيق و هي بتبصله، فـ فتح عينيه و بصلها و قال بإستغراب:
- ليه بتقولي كدا!!

قال بغضب و إنفعال بتبصله:
- عشان بابا عمره ما كان هيزعقلي و لا هيعمل معايا زي م عملت إمبارح! إنت بتقعد تقولي إني بنتك و إنك بتعتبرني كدا بس ده كله كلام و في يالفعل بقى ده مبيحصلش!

- زعلانة مني أوي كدا؟
قال و هو بيمسح على شعرها، فـ بعدت إيدُه و قالت بضيق:
- مش زعلانة ولا حاجة .. مش فارق معايا خلاص!!

بصت حوالبها فـ لقتهم وصلوا، بصِتله بحدة و سابته و نزلت، إبتسم هو على صغيرتُه و رجع تاني براسه لـ ورا بيقول لـ عم محمد بهدوء:
- إمشي بالعربية يا عم محمد و أنا هنام في العربية شوية!

********
خلّصت الإمتحان و بصت لبنت صديقتها بتقولها بفرحة:
- الإمتحان كان حلو أوي يا رانيا الحمدلله!!
هتفت رانيا بإبتسامة هي الأخرى:
- فعلًا كان تحفة، الحمدلله عدى على خير .. هتمشي؟
هتفت دنيا بهدوء:
- آه همشي .. سليم مستنيني برا!

غمزلتها رانيا بتقول بمرح:
- أيوا يا عم الله يسهلُه .. طب يلا إمشي معايا إلحقيه قبل م البنات تخطفه!!

ضحكت دنيا و مشيت معاها لـ برا، لكنها إتصدمت لما لقت العربية بتاعت سليم واقفة و سايقها عم محمد، إتهدلت أكتافها بتهمس لنفسها بغصة:
- ماجاش!
هتفت رانيا بتقطب حاجبيها:
- معلش يا دنيا يمكن في شغله .. يلا روّحي و هبقى أكلمك! باي

أشارت لها فـ غادرت الأخيرة، قرّبت دنيا من العربية وركبت ورا بتسأله بصوت فيه كتمت فيه العياط:
- هو .. هو سليم فين؟
- سليم بيه روّح نام يا هانم .. و موصلّي أقولك متزعليش لإنه كان تعبان أوي!!
قال عم محمد بهدوء فـ أومأت الأخيرة بسخرية بتقول بصوت خافت:
- مش هزعل حاضر!!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
sm

soad mohmmmed ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.7Kمقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان