- إياك تلمسني، إنت مين عشان تجيبني هنا و تفضل قاعدة معايا و الأوضة مافيهاش غيرك و نقفول علينا باب، رد عليا مين إنت عشان تعمل كل ده!!
جلس واضعًا قدم فوق الأخرى و قال بمنتهى الجدية:
- جوزك .. المُستقبلي!!!
شهقت مصدومة من جرأة ما يتلفظ به، لتصرخ به بقوة:
- ده بُــــعــــدَك!!!
- هنشوف!
قالها بتحدٍ فـ إشتعلت عيناها أكثر و نظرت أمامها، راقبها هو عن كثب حتى أغمضت عيناها بتعبٍ لكن فُزعت عندما طرق الباب بعنفٍ و إنتفض جسدها كـ طفلة أوشكت على النوم فأتى طارقٌ مزعجٌ أقلق راحتها، إبتسم و همس دون أن تسمعُه:
- اسم الله عليكِ!!
نهض ليفتح الباب فوجد ضابط يجاورُه أكثر من أمين شرطى، رحب به الضابط بحراره فجلعه فريد يدلف، أسرعت هي تناظر الضابط بلهفةٍ تقول مُسرعة:
- بعد إذنك أنا عايزة أحرر محضر!!
- بإسم مين يا هانم!
قالها الضابط بإحترام فإستغربت اللقب الذي أطلقه عليها و لكن تغاضت عنه لتكمل:
- نور .. نور الراوي!!!
- طيب قوليلنا اللي حصل!
نظرت له بتوتر ثم نظرت إلى ذلك الغامض لتجده مستند بـ ذلك المنكب العريض فوق إطار الباب يُكتف ذراعيه بهدوء ينظر بترقب لما ستقول، همهمت نور إلى الظابط تُردف بضيق:
- ممكن يطلع برا؟
لم يسمع فريد ما قالت فـ إعتدل بـ وقفتِه ليلاحظ إرتباك الظابط يهمس لها مقربًا وجهه من وجهها فـ إشتعل قلب فريد ليضرب على إطار الباب صائحًا بهما:
- إنتوا هتفضلوا تتوشوشوا كدا كتير!!!! محاضر إيه دي اللي بتتعمل بالوشوشة!!
أسرعت نور هاتفه بإضطراب و عنف:
- لو سمحت تطلع برا، أنا مش حابة أحكي حاجه و إنت موجود!!!
طالعها بهدوء للحظات، ليقول بعدها بحدة:
- مش هطلع و أسيبكوا مع بعض، هقف بعيد!!
قالها بضيقٍ ثم وقف في شرفة الغرفة ينظر لهما و هي تتحدث لذلك الضابط عما حدث، يود أن يسمع و لكن صوتها خافت، أعطاهما ظهره يضرب بكفُه فوق سور الشُرفة، حتى مرت نصف ساعة، لينتهي الضابط ينظر لـ فريد قائلًا برسمية:
- المحضر إتسجل يا فريد باشا، ادو الإجراءات اللازمة هتتاخد!!نظر فريد إلى الممرضة التي إنشغلت بها نور، ليخرج مع الضابط قائلًا بهدوء:
- هات المحضر يا رياض!!
نظر له الضابط بتردد ليغمغم:
- بس آآآ
صمت و شعر بلسانه قد تكبّل عندما وجد نظرة من فريد جعلتُه يمد له المحضر، فهو يعلم فريد الزيات و يعلم أن أقل فِعل لا يروق له سوف يكلفه حياتُه، هو أخطر بكثير مما يتخيل أي أحد!
قرأ فريد كلماتها ليُغمض عيناه و قد تأكد ظنُه، هو من فعل ذلك، تعرّض لها، و ضـ. ـربها حتى أدمـ. ـى جسدها، لم تستطع الدفاع عن نفسها لأنه قام بربط كفيها ليستطيع ضـ. ـربها! و لولا صراخها و فرُه هاربًا لكان تطاول عليها أكثر!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.